تحميل الكتاب
إرتكزت خطة بحث د. شريعتي على المثقف، من هو؟ ما مسؤوليته في المجتمع؟ وكيفية ظهوره والرسالة التي يجب أن يؤديها.
وقبل
أن يعرف المجتمع هذا المثقف ويعرف هو مجتمعه يجب أن يعرف نفسه أولًا،
فعليه ان يقوم بتحليل ذاته، وخصائصه وظروفه التاريخية والإجتماعية.
-
حلل الدكتور في كتابه «مسؤولية المثقف» المثقف الأوربي، ليس لـ نُقلده
أونمشي على خُطاه، بل لنعرف ظروفه وكيف نشأ ونأخذ قواعد نقلته والطريقة
التي بها نضِجتْ أوروبا، ففسر المثقف إصطلاحًا فوجده بالمفهوم الإنجليزي
تعني العاقل المتفهم، وفي الفرنسي تعني بعيد النظر أو المستنير، فالمثقف هو
صاحب العقل الذي يبرز في المجتمع بذكائه، وفكره وفهمه للحياة والتفكير
بطريقة جديدة وبالخروج عن المألوف، فيكون المضحي بنشر الفكر الجديد القائم
على الأصالة والقومية، فلا يفكر بأُطر إجتماعية وبجمود عقائدي، بل بأفق
واسع، وذلك لانه مُطلع فعليه تقوم هذة المسؤولية.
ويبقى
الثقل الأكبر في أنه القادر على تمييز مشاكل مجتمعه، وتقديم أدلة لها
وإفهامها للآخرين. بعكس الشخص الغير مثقف فهو الذي لا يستوعب مشاكل مجتمعه.




